عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
22
أمالي الزجاجي
تبيّن يوم البين أنّ اعتزامه * على الصّبر من إحدى الظّنون الكواذب أنشدنا ابن دريد قال : أنشدنا عبد الرحمن عن عمه ، لبعض القيسيّين : يا سلم لا أقرى التعذّر نازلا * والذمّ ينزل ساحة المتعذّر « 1 » ولقد علمت إذا الرياح تناوحت * أطناب بيتك في الزّمان الأغبر إنّى لأرفع للضّيوف تحيتي * وأشبّ ضوء النار للمتنوّر « 2 » وينال بالمال القليل رباعتى * قحما تضيق بها ذراع المكثر « 3 » أنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه قال : أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابىّ ، لأشجع السّلمىّ : بأكناف الحجاز هوى دفين * يؤرّقنى إذا هدت العيون أحنّ إلى الحجاز وساكنيه * حنين الإلف فارقه القرين وأبكى حين ترقد كلّ عين * بكاء بين زفرته أنين أنشدنا أبو الفضل ذيمل قال : أنشدني أبو بكر بن داود الأصبهاني لنفسه : أخوك الذي أمسى بحبّك مغرما * يتوب إليك اليوم ممّا تقدّما فإن لم تصله رغبة في إخائه * ولم تك مشتاقا فصله تكرّما
--> ( 1 ) في المجتنى 78 : « نازلى » أي النازل على . ( 2 ) تنور النار : نظر إليها من بعيد ، يفعل ذلك الضيف ليهتدى إلى أصحاب القرى . رفع تحيته : أي رفع الصوت بها . والتحية في كلام العرب : ما يحيي به بعضهم بعضا عند اللقاء ، كقولهم ، حياك اللّه . ( 3 ) في المجتنى 78 : « براعتى » موضع « رباعتى » . ورباعة الرجل : حاله وشأنه .